محمد بن جرير الطبري
458
جامع البيان عن تأويل آي القرآن ( تحقيق شاكر )
14705 - حدثني المثنى قال ، حدثنا إسحاق قال ، حدثنا يزيد بن هارون ، عن أبي معشر ، عن يحيى بن شبل مولى بني هاشم ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن أبيه قال : سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أصحاب الأعراف ، فقال : قوم قتلوا في سبيل الله بمعصية آبائهم ، فمنعهم قتلهم في سبيل الله عن النار ، ومنعتهم معصية آبائهم أن يدخلوا الجنة . ( 1 ) * * * وقال آخرون : بل هم قوم صالحون فقهاء علماء . * ذكر من قال ذلك : 14706 - حدثنا ابن وكيع قال ، حدثنا أبي ، عن سفيان ، عن خصيف ، عن مجاهد قال : أصحاب الأعراف ، قوم صالحون فقهاء علماء . * * *
--> ( 1 ) الأثر : 14705 - ( ( يحيى بن شبل ، مولى بني هاشم ) ) ، انظر الأثر السالف . و ( ( محمد بن عبد الرحمن المزني ) ) ، لم أجد له ترجمة مفردة ، ويقال أيضًا ( ( عمر بن الرحمن المزني ) ) ، ويقال : ( ( عمرو بن عبد الرحمن ) ) ، إن صلح ما في ترجمة أبيه في أسد الغابة . وأبوه ( ( عبد الرحمن المزني ) ) ، ويقال ( ( عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن ) ) ، وقال ابن عبد البر في الاستيعاب : ( ( وقد قيل : اسم أبيه محمد ، وهو الصواب إن شاء الله ) ) . وترجم له ابن عبد البر في الاستيعاب : 399 ، وابن الأثير في أسد الغابة في موضعين 3 : 307 ، 322 ، وابن حجر في الإصابة في موضعين : في ( ( عبد الرحمن بن أبي الهلالي ) ) وفي ( ( عبد الرحمن المزني ) ) ، ولم يشر إلى ذلك في واحدة من الترجمتين ، وهو عجيب ! ! واختلفوا في تسمية ولده ، فقال ابن حجر : ( ( والد عمر ، ويقال : والد محمد ) ) ، وقال ابن عبد البر : ( ( وله ولد آخر يقال له : ( ( عبد الرحمن ) ) . أما ابن الأثير ، ففيه أن ولده ( ( عمرو ) ) ، وان كنية ( ( عبد الرحمن المزني ) ) هو ( ( أبو عمرو ) ) . وأما قوله في الأثر السالف : ( ( أن رجلا من بني النضير ) ) ، فهكذا جاء في المخطوطة والمطبوعة ، وفي المراجع الأخرى : ( ( أن رجلا من بني نضر ) ) ، ولا أدري أهو بالضاد المعجمة أم الصاد المهملة . وأما ( ( عن رجل من بني هلال ) ) فكأنه يعني من ( ( بني هلال بن رئاب ) ) من ( ( بني عمرو بن أد ) ) ، وهم مزينة ، ومن بني هلال بن رئاب ( ( إياس بن معاوية المزني ) ) القاضي المشهور . انظر جمهرة الأنساب لابن حزم : 192 . ويدل على ذلك ان ابن حجر ترجم له في ( ( عبد الرحمن بن أبي عبد الرحمن الهلالي ) ) وفي ( ( عبد الرحمن المزني ) ) ، وذكر فيهما حديثه في الأعراف . وهذا الخبر ذكروه جميعًا من طرق مختلفة ، وكلها مضطرب ، وقد جمع الكلام فيه الحافظ ابن حجر في الإصابة في الموضعين ، ولكنه لم يستوفه . ومهما يكن من شيء ، فهو حديث ضعيف لضعف أبي معشر ، ولما يحيط به من الجهالة كما أسلفت في التعليق على الأثر السالف .